En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies pour vous proposer des contenus et services adaptés. Mentions légales.

ElafecLOGO_100.png

 
 
 

بالعربي

نونية القرآن

الشاعر عبد الله باه من السنغال

1979 م/1400هجري

 

القصيدة التي حملت أسماء سور القرآن الكريم

 

افتح كتاب الله إن الفاتحة فتحٌ وبرهانٌ وسبع مثاني

بقرٌ وعمران كظلِّ سحابة وعلى النساء موائد الرحمن

اجعل من الأنعام قُربى وارعها في ذروة الأعراف والوديان

للهِ أنفال وآل محمدٍ والتوبة تغشى يونس بأمان

أوما علمت بأنَّ هودا مرسل وبأنّ يوسف أجمل الشبّان

وإذا سمعت الرعد حنَّ بصوتهِ فاعلم بأنّ الماء ذو جريان

واسمع لإبراهيم لا تسمع لما قد قال أهل الحِجر من نُكران

والنحل لمّا ربها أوحى لها تاقت إلى الإسراء في الأوطان

ولقد علمنا أنّ كهفاً آمناً وبأنَّ مريم أطهر النسوان

وبأنَّ طهَ أمَّ كلَّ الانبياء في المسجد الاقصى بلا نقصان

وبأن حج البيت ركنٌ خامس والمؤمنون أتوهُ في إذعان

والنور يكسوهم لحُسنِ خصالهم ولهم كمال الوصف في الفرقان

وانهل من الشعراء علماً نافعاً تكسب لساناً ناطقاً وبيان

واعلم بأنَّ النّمل جاء حديثها قصصاً وبيت العنكبوت مهانِ

والروم في أدنى البلاد تدنَّسَت واعمل بما أوصى به لقمان

واسجد لربك خاشعاً متذللاً واحذر من احزابٍ ذوي خسران

سبأ وفاطر ثمّ ياسين بعدها والصافات تقي من الشيطان

صادٌ تعلَّم والزمر لا تنسها غافر ورتّل فُصِلَت بإتقان

شورى فالزمها وهذا نهجنا والزخرف احفظ لاتكُن ولهان

والساعة آتية ومن اشراطها ما جاء في القرآن من دخّان

وبها ترى كل الخلائق جاثية حتى قُرى الأحقاف تجتمعان

واعلم بأن محمد فتح الدُنى والفتح الاعظم جاء بعد ثمان

وأقام في الحجرات طول حياتهِ ومرتلاً(قافٍ) بكل أوان

والذاريات مفصلاً آياتها والطور مسكٌ فاح في الاركان

والنجم نورٌ للخلائق تهتدي وكذا القمر نورٌ من الرحمن

والله أخبر أن يوم الواقعة فَصلٌ وأن الحكم للديان

جعل الحديد منزلاُ سبحانه وسمع لخولة يوم يجتدلان

والحشر آتٍ ألف يوم طولهُ وبه ترى الثقلان يمتحنانِ

وبه ترى الأملاك صفاً واحداً في يوم جمعة ماله من ثانِ

واهل النفاق تهتكت استارهم يوم التغابُن يُعرَفُ البهتان

أما الطلاق فلا تبادر لفظهُ واجعلهُ كالتحريم في الميزانِ

والمُلك لله والقلم مخلوقهُ الأول تعالى خالق الثقلان

والحاقة حقٌ ومن أسمائها يوم المعارج يخسف القمران

نوحٌ نبيٌّ مرسلٌ من ربه والجِنّ حق جاء في القران

وإذا المزمِّل والمدثر جاءتا يوم القيامة يبعث الإنسان

والمرسلات أتت تبشّرُ بالنبأ والنازعات تزلزل الابدان

عبس من الأعمى فقال الوحي لا لا يا محمد يا عظيم الشأنِ

وإذا أتى التكوير آن الانفطار يتلو وللمطففين نيرانِ

وترى انشقاقاً في السما ذات البروج والطارق الأعلى تراهُ دانِ

وترى وجوهاً ذِكرها في الغاشية وترى طلوع الفجر في البلدان

والشمس بعد الليل تُشرِقُ بالضحى والانشراح لفائزٍ بجنان

والتين والزيتون حلوٌ طَلعُها وبدأ بإقرأ في العلق أمران

في ليلة القدر المبارك أُنزلَت في الوتر لا في الشفع من رمضان

ثم توالى للرسول منجّماً والبيّنة في قولنا برهان

وإذا رأيت الأرض حولك زلزلت والعاديات تصيح في الميدان

لعلمت أن القارعة قد آذنت فلما التكاثُر يا أخا العرفانِ

والعصر إن الهمز شينٌ فعلهُ والويل للهمّاز والطعّان

والفيل أدبر في شرودٍ عندما عجزت قُريشٌ عن حِمى الأوطان

من يمنع الماعون يحرم شربةً من ماء نهر الكوثر السيّان

والكافرون تنكست راياتهم والنصر يوم الفتح للإيمانِ

ولقد علمنا أنَّ تبت والمسد ويلٌ يذوق عذابهُ الزوجانِ

فاحرص على الإخلاص والزم حبلهُ فبغيرهِ لا يقبل الاحسانِ

واعلم بأنَّ الله مالك أمرهِ ربّ الفلق والناس والأكوان

وبذا أكون قد ختمت قصيدتي سمّيتها نونية القرآن

 

 في عام 1979 م/1400هجري نظّم القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية مسابقة شعرية بمناسبة مرور 1400 سنة على هجرة النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فاشترك في هذه المسابقة ألف ومئتان من الشعراء، ولم يكن الفائز الأول في حلبتها عربيا، بل كان إفريقيّا من السنغال شاعر اسمه عبدالله باه


عجائب الشعر هذه الأبيات... تستطيع قراءته أفقيا ورأسيا! ...

ألوم صديقي وهذا محال

صديقي أحبه كلام يقال

وهذا كـلام بليغ الجمال

محال يقال الجمال خيال

واقرأ قول سيدنا علي رضي الله عنه (إقرأ البيت من اليسار لليمين حرفاً حرفاً واكتشف الإبداع):

مودته تدوم لكل هول *** وهل كل مودته تدوم

هذا البيت لا يستحيل بالانعكاس (أي يقرأ من الجهتين) ومثله قول الشاعر:

قمر يفرط عمدا مشرق ***** رش ما دمع طرف يرمق

قيل افتح باب جار تلقه ***** قلت راجٍ باب حتفٍ أليقُ

والجمل التي لا تستحيل بالانعكاس كثيرة مشهورة:

منها في القرآن {ربك فكبر}.

وقول بعضهم {سر فلا كبا بك الفرس}

وقول بعضهم {دام علاء العماد}

وقول بعضهم {بكر معلق تحت قلع مركب}

وقول بعضهم {بلح تعلق بقلعة حلب}

وأعجب من ذلك أن تكون الأبيات إذا قرئت من اليمين مدحا، وإذا قرئت من اليسار هجاء!!!!

اقرأ في المدح:

باهي المراحم لابس ****** كرما قدير مسند

باب لكل مؤمل ****** غنم - لعمرك - مرفد

اعكسها تجد:

دنس مريد قامر ****** كسب المحارم لا يهاب

دفر مكر معلم ****** نغل مؤمل كل باب

هذا إذا عكست الحروف حرفا حرفا، ولكن ماذا عن عكس الكلمات؟

اقرأ في المدح:

حلموا فما ساءت لهم شيم ****** سمحوا فما شحت لهن منن

سلموا فما زلت لهم قدم ****** رشدوا فما ضلت لهم سنن

اعكسها كلمة كلمة تجد:

منن لهم شحت فما سمحوا ****** شيم لهم ساءت فما حلموا

سنن لهم ضلت فما رشدوا ****** قدم لهم زلت فما سلموا

وهذه قصيدة شعرية نظمها إسماعيل بن أبي بكر المقري رحمه الله – كذلك عندما تقرأها من اليمين إلى اليسار تكون مدحا، وعندما تقرأها من اليسار إلى اليمين تكون ذما ... وإليكم بعضا من هذه القصيدة: من اليمين إلى اليسار ... في المدح:

طلبوا الذي نالوا فما حُرموا **** رُفعتْ فما حُطتْ لهم رُتبُ

وهَبوا وما تمّتْ لهم خُلقُ **** سلموا فما أودى بهم عطَبُ

جلبوا الذي نرضى فما كَسَدوا **** حُمدتْ لهم شيمُ فما كَسَبوا

من اليسار إلى اليمين ... في الذم:

رُتب لهم حُطتْ فما رُفعتْ **** حُرموا فما نالوا الذي طلبُوا

عَطَب بهم أودى فما سلموا **** خُلقٌ لهم تمّتْ وما وهبُوا

كَسَبوا فما شيمٌ لهم حُمدتْ **** كَسَدوا فما نرضى الذي جَلبُوا

وهذه قصيدة عبارة عن مدح لنوفل بن دارم إذا اكتفيت بقراءة الشطر الأول من كل بيت فإن القصيدة تصبح هجاء... فأما قصيدة المدح:

إذا أتيت نوفل بن دارم **** أمير مخزوم وسيف هاشم

وجدته أظلم كل ظالم **** على الدنانير أو الدراهم

وأبخل الأعراب والأعاجم **** بعرضه وسره المكاتم

لا يستحي من لوم كل لائم **** إذا قضى بالحق في الجرائم

ولا يراعي جانب المكارم **** في جانب الحق وعدل الحاكم

يقرع من يأتيه سن النادم **** إذا لم يكن من قدم بقادم

أما قصيدة الذم ...
 

إذا أتيت نوفل بن دارم **** وجدته أظلم كل ظالم

وأبخل الأعراب والأعاجم **** لا يستحي من لوم كل لائم

ولا يراعي جانب المكارم **** يقرع من يأتيه سن النادم

وهذا بيت كل حروفه غير متصلة!!! 

زُر دارَ ود إن أردت ورودا  *****  زادوكَ وُداً إن رأوكَ ودودا

 : معناه

من يتعامل مع الناس الطيبين فإنهم يزيدونه وداً وطيباً ، والعكس فيما عكس ذلك


 


حَمِدْتُ مَنْ عَظُمَتْ مِنَّتُهُ، وَسَبَغَتْ نِعْمَتُهُ، وَسَبَقَتْ غَضَبَهُ رَحْمَتُهُ، وَتَمَّتْ كَلِمَتُهُ، وَنَفِذَتْ مَشيئَتُهُ، وَبَلَغَتْ قَضِيَّتُهُ، حَمِدْتُهُ حَمْدَ مُقِرٍّ بِرُبوُبِيَّتِهِ، مُتَخَضِّعٍ لِعُبوُدِيَّتِهِ، مُتَنَصِّلٍ مِنْ خَطيئَتِهِ، مُتَفَرِّدٍ بِتَوْحيدِهِ، مُؤَمِّلٍ مِنْهُ مَغْفِرَةً تُنْجيهِ، يَوْمَ يُشْغَلُ عَنْ فَصيلَتِهِ وَبَنيهِ.

وَنَسْتَعينُهُ وَنَسْتَرْشِدُهُ وَنَسْتَهْديهِ، وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَشَهِدْتُ لَهُ شُهُودَ مُخْلِصٍ مُوقِنٍ، وَفَرَّدْتُهُ تَفَرُّدَ مُؤْمِن مُتَيَقِّنٍ، وَوَحَّدْتُهُ تَوْحيدَ عَبْدٍ مُذْعِنٍ، لَيْسَ لَهُ شَريكٌ في مُلْكِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ في صُنْعِهِ، جَلَّ عَنْ مُشيرٍ وَوَزيرٍ، وَعَنْ عَوْنِ مُعينٍ وَنَصيرٍ وَنَظيرٍ.

عَلِمَ فَسَتَرَ، وَبَطَنَ فَخَبَرَ، وَمَلَكَ فَقَهَرَ، وَعُصِىَ فَغَفَرَ، وَحَكَمَ فَعَدَلَ، لَمْ يَزَلْ وَلَنْ يَزوُلَ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، رَبٌّ مُتَعَزِّزٌ بِعِزَّتِهِ، مُتَمَكِّنٌ بِقُوَّتِهِ، مُتَقَدِّسٌ بِعُلُوِّهِ، مُتَكَبِّرٌ بِسُمُوِّهِ، لَيْسَ يُدْرِكُهُ بَصَرٌ، وَلَمْ يُحِطْ بِهِ نَظَرٌ، قَوِىٌّ مَنيعٌ، بَصيرٌ سَميعٌ، رَؤُفٌ رَحيمٌ.

عَجَزَ عَنْ وَصْفِهِ مَنْ يَصِفُهُ، وَضَلَّ عَنْ نَعْتِهِ مَنْ يَعْرِفُهُ، قَرُبَ فَبَعُدَ، وَبَعُدَ فَقَرُبَ، يُجيبُ دَعْوَةَ مَنْ يَدْعُوهُ، وَيَرْزُقُهُ وَيَحْبُوهُ، ذُو لُطْفٍ خَفي، وَبَطْشٍ قَوِىٍّ، وَرَحْمَةٍ مُوسَعَةٍ، وَعُقُوبَةٍ مُوجِعَةٍ، رَحْمَتُهُ جَنَّةٌ عَريضَةٌ مُونِقَةٌ، وَعُقُوبَتُهُ جَحيمٌ مَمْدُودَةٌ موُبِقَةٌ.

وَشَهِدْتُ بِبَعْثِ مُحَمَّدٍ رَسوُلِهِ، وَعَبْدِهِ وَصَفِيِّهِ، وَنَبِيِّهِ وَنَجِيِّهِ، وَحَبيبِهِ وَخَليلِهِ، بَعَثَهُ في خَيْرِ عَصْرٍ، وَحينِ فَتْرَةٍ وَكُفْرٍ، رَحْمَةً لِعَبيدِهِ، وَمِنَّةً لِمَزيدِهِ، خَتَمَ بِهِ نُبُوَّتَهُ، وَشَيَّدَ بِهِ حُجَّتَهُ، فَوَعَظَ وَنَصَحَ، وَبَلَّغَ وَكَدَحَ، رَؤُفٌ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ، رَحيمٌ سَخِيٌّ، رَضِىٌّ وَلِىٌّ زَكِىٌّ، عَلَيْهِ رَحْمَةٌ وَتَسْليمٌ، وَبَرَكَةٌ وَتَكْريمٌ، مِنْ رَّبٍّ غَفوُرٍ رَحيمٍ، قَريبٍ مُجيبٍ.

وَصَّيْتُكُمْ مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَنى بِوصِيَّةِ رَبِّكُمْ، وَذَكَّرْتُكُمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِرَهْبَةٍ تَسْكُنُ قُلوُبَكُمْ، وَخَشْيَةٍ تُذْرى دُمُوعَكُمْ، وَتَقِيَّةٍ تُنْجيكُمْ قَبْلَ يَوْمِ يُبْليكُمْ وَيُذْهِلُكُمْ، يَوْمَ يَفوُزُ فيهِ مَنْ ثَقُلَ وَزْنُ حَسَنَتِهِ، وَخَفَّ وَزْنُ سَيِّئَتِهِ، وَلْتَكُنْ مَسْئَلَتُكُمْ وَتَمَلُّقُكُمْ مَسْاَلَةَ ذُلٍّ وَخُضُوعٍ، وَشُكْرٍ وَخُشوُعٍ، بِتَوْبَةٍ وَتَوَرُّعٍ، وَنَدَمٍ وَرُجوُعٍ، وَلْيَغْتَنِمْ كُلُّ مُغْتَنِمٍ مِنْكُمْ صِحَّتَهُ قَبْلَ سُقْمِهِ، وَشَبيبَتَهُ قَبْلَ هَرَمِهِ، وَسَعَتَهُ قَبْلَ فَقْرِهِ، وَفَرْغَتَهُ قَبْلَ شُغْلِهِ وَحَضَرَهُ قَبْلَ سَفَرِهِ، قَبْلَ تَكَبُّرٍ وَتَهَرُّمٍ وَتَسَقُّمٍ، يَمُلُّهُ طَبيبُهُ، وَيُعْرِضُ عَنْهُ حَبيبُهُ، وَيَنْقَطِعُ غِمْدُهُ، وَيَتَغَيَّرُ عَقْلُهُ .

ثُمَّ قيلَ هُوَ مَوْعُوكٌ وَجِسْمُهُ مَنْهوُكٌ، ثُمَّ جُدَّ في نَزْعٍ شَديدٍ، وَحَضَرَهُ كُلُّ قَريبٍ وَبَعيدٍ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ، وَطَمَحَ نَظَرُهُ، وَرَشَحَ جَبينُهُ، وَعَطَفَ عَرينُهُ، وَسَكَنَ حَنينُهُ، وَحَزَنَتْهُ نَفْسُهُ، وَبَكَتْهُ عِرْسُهُ، وَحُفِرَ رَمْسُهُ، وَيُتِمُّ مِنْهُ وُلْدُهُ، وَتَفَرَّقَ مِنْهُ عَدَدُهُ، وَقُسِمَ جَمْعُهُ، وَذَهَبَ بَصَرُهُ وَسَمْعُهُ، وَمُدِّدَ وَجُرِّدَ، وَعُرِىَ وَغُسِلَ، وَنُشِفَ وَسُجِّىَّ، وَبُسِطَ لَهُ وَهُيِّىءَ، وَنُشِرَ عَلَيْهِ كَفَنُهُ، وَشُدَّ مِنْهُ ذَقَنُهُ، وَقُمِّصَ وَعُمِّمَ وَوُدِّعَ وَسُلِّمَ، وَحُمِلَ فَوْقَ سَريرٍ، وَصُلِّىَ عَلَيْهِ بِتَكْبيرٍ، وَنُقِلَ مِنْ دُورٍ مُزَخْرَفَةٍ، وَقُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ، وَحُجُرٍ مُنَجَّدَةٍ، وَجُعِلَ في ضَريحٍ مَلْحُودٍ، وَضيقٍ مَرْصوُدٍ، بِلَبِنٍ مَنْضُودٍ، مُسَقَّفٍ بِجُلْموُدٍ .

وَهيلَ عَلَيْهِ حَفَرُهُ، وَحُثِيَ عَلَيْهِ مَدَرُهُ، وَتَحَقَّقَ حَذَرُهُ، وَنُسِىَ خَبَرُهُ، وَرَجَعَ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَصَفِيُّهُ، وَنَديمُهُ وَنَسيبُهُ، وَتَبَدَّلَ بِهِ قَرينُهُ وَحَبيبُهُ، فَهُوَ حَشْوُ قَبْرٍ، وَرَهينُ قَفْرٍ، يَسْعى بِجِسْمِهِ دوُدُ قَبْرِهِ، وَيَسيلُ صَديدُهُ مِنْ مَنْخَرِهِ، يَسْتَحقُ تُرْبُهُ لَحْمَهُ، وَيَنْشَفُ دَمَهُ، وَيَرُمُّ عَظْمَهُ حَتّى يَوْمِ حَشْرِهِ، فَنُشِرَ مِنْ قَبْرِهِ حينَ يُنْفَخُ في صُورٍ، وَيُدْعى بِحَشْرٍ وَنُشُورٍ، فَثَمَّ بُعْثِرَتْ قُبوُرٌ، وَحُصِّلَتْ سَريرَةُ صُدُورٍ، وَجييءَ بِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِدّيقٍ وَشَهيدٍ، وَتَوَحَّدَ لِلْفَصْلِ قَديرٌ، بِعَبْدِهِ خَبيرٌ بَصيرٌ .

فَكَمْ مِنْ زَفْرَةٍ تُضْنيهِ، وَحَسْرَةٍ تُنْضيهِ، في مَوْقَفٍ مَهوُلٍ، وَمَشْهَدٍ جَليلٍ، بَيْنَ يَدَيْ مَلِكٍ عَظيمٍ، وَبِكُلِّ صَغيرٍ وَكَبيرٍ عَليمٍ، فَحينئذٍ يُلْجِمُهُ عَرَقُهُ، وَيُحْصِرُهُ قَلَقُهُ، عَبْرَتُهُ غَيْرُ مَرْحُومَةٍ، وَصَرْخَتُهُ غَيْرُ مَسْمُوعَةٍ، وَحُجَّتُهُ غَيْرُ مَقْبوُلَةٍ، وبَرزتْ صَحيفَتُهُ، وَتُبِينتْ جَريدَتُهُ، فنَظَرَ في سُوءِ عَمَلِهِ، وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ عَيْنُهُ بِنَظَرِهِ، وَيَدُهُ بِبَطْشِهِ، وَرِجْلُهُ بِخَطْوِهِ، وَفَرْجُهُ بِلَمْسِهِ، وَجِلْدُهُ بِمَسِّهِ، فَسُلْسِلَ جيدُهُ، وَغُلَّتْ يَدُهُ، وَسيقَ فَسَحِبَ وَحْدَهُ، فَوَرَدَ جَهَنَّمَ بِكَرْبٍ وَشِدَّةٍ، فَظُلَّ يُعَذَّبُ في جَحيمٍ، وَيُسْقى شَرْبَةٌ مِنْ حَميمٍ، تَشْوى وَجْهَهُ، وَتَسْلَخُ جِلْدَهُ، وَتَضْرِبُهُ زِبْنِيَةٌ بِمَقْمَعٍ مِنْ حَديدٍ، وَيَعوُدُ جِلْدُهُ بَعْدَ نُضْجِهِ كَجِلْدٍ جَديدٍ، يَسْتَغيثُ فَتُعْرِضُ عَنْهُ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ، وَيَسْتَصْرِخُ فَيَلْبَثُ حَقْبَةً يَنْدَمُ .

نَعوُذُ بِرَبٍّ قَديرٍ، مِنْ شَرِّ كُلِّ مَصيرٍ، وَنَسْأَلُهُ عَفْوَ مَنْ رَضِىَ عَنْهُ، وَمَغْفِرَةَ مَنْ قَبِلَهُ، فَهُوَ وَلِىُّ مَسْأَلَتى، وَمُنْجِحُ طَلِبَتى، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ تَعْذيبِ رَبِّهِ جُعِلَ في جَنَّتِهِ بِقُرْبِهِ، وَخُلِّدَ في قُصوُرٍ مُشَيَّدَةٍ، وَمُلْكِ بِحُورٍ عينٍ وَحَفَدَةٍ، وَطيفَ عَلَيْهِ بِكُؤُسٍ وسكِنَ في حَظيرَةِ قُدُّوسٍ، وَتَقَلَّب في نَعيمٍ، وَسُقِىَ مِنْ تَسْنيمٍ، وَشَرِبَ مِنْ عَيْنٍ سَلْسَبيلٍ، وَمُزِجَ لَهُ بِزَنْجَبيلٍ، مُخْتَمٍ بِمِسْكٍ وَعَبيرٍ مُسْتَديمٍ لِلْمُلْكِ، مُسْتشْعِرٍ لِلسُّرُرِ، يَشْرَبُ مِنْ خُموُرٍ، في رَوْضٍ مُغْدِقٍ، لَيْسَ يُصَدَّعُ مِنْ شُرْبِهِ، وَلَيْسَ يُنْزَفُ .

هذِهِ مَنْزِلَةُ مَنْ خَشِيَ رَبَّهُ، وَحَذَّرَ نَفْسَهُ مَعْصِيَتَهُ، وَتِلْكَ عُقُوبَةُ مَنْ جَحَدَ مَشيئَتَهُ، وَسَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ مَعْصِيَتَهُ، فَهُوَ قَوْلٌ فَصْلٌ، وَحُكْمٌ عَدْلٌ، وَخَبَرٌ قَصَصٌ قَصٌّ، وَوَعْظٌ نَصٌّ : تَنْزيلٌ مِنْ حَكيمٍ حَميدٍ، نَزَلَ بِهِ رُوحُ قُدُسٍ مُّبينٍ عَلى قَلْبِ نَبِيّ مُهْتَدٍ رَشيدٍ، صَلَّتْ عَلَيْهِ رُسُلٌ سَفَرَةٌ، مُكَرَّمُونَ بَرَرَةٌ، عُذْتُ بِرَبٍّ عَليمٍ، رَحيمٍ كَريمٍ، مِنْ شَرِّ كُلِّ عَدُوٍّ لَعينٍ رَجيمٍ، فَلْيَتَضَرَّعْ مُتَضَرِّعُكُمْ وَ لْيَبْتَهِلْ مُبْتَهِلُكُمْ، وَلْيَسْتَغْفِرْ كُلُّ مَرْبوُبٍ مِنْكُمْ لي وَلَكُمْ، وَحَسْبي رَبّي وَحْدَهُ.


الحمد لله القديـم بلا غاية، والباقي بلا نهاية، الذي علا في دنوه، ودنا فــي علـوه، فـلا يحويـه زمـان، ولا يحيـط به مكـان، ولا يؤوده حفظ ما خلق، ولــم يخلقه على مثال سبق، بل أنشأه ابتداعـاً، وعدله اصطناعــاً، فأحسن كـل شيء خلقه، وتمم مشيئته، وأوضح حكمته، فدل على ألوهيته، فسبحانه لا معقـب لحكمـه، ولا دافع لقضائــه، تواضع كـــلّ شيءٍ لعظمته، وذل كــل شيء لسلطانه، ووسع كل شيء فضلــه، لا يعـزب عنــه مثقــال حبه وهو السميــع العليم، وأشهد ألا إله إلا الله وحــده لا مثيــل له، إلهــاً تقدسـت أسماؤه، وعظمــت آلاؤه، علا عــن صفات كل مخلوق، وتنزه عن شبه كـل مصنــوع، فلا تبلغـه الأوهـام ولا تحيط به العقول ولا الأفهام، يُعصى فيحلم، ويُدعى فيسمــع، ويقبـل التوبة عن عباده ويعفــو عن السيئــات ويعلم مـا يفعلون، وأشهــد شهــادة حــق وقولَ صــدق بإخلاص ونيــة، وصدق طوية، أن محمــد بن عبــدالله عبــده ونبيــه، وخالصتـه وصفيّـه، ابتعثـه إلى خلقه بالبينات والهدى ودين الحق فبلغ مألكته، ونصح لأمته، وجاهد في سبيله، لا تأخذه في الله لومــة لائـم، ولا يصـده عنه زعم زاعم، ماضياً على سنته، موفيـاً علـى قصده، حتـى أتاه اليقيـن، فصلـى الله علـى محمـد وعلى آل محمـد أفضـل وأزكـى، وأتم وأنمـى، وأجـل وأعلى صلاة صلاها على صفوة أنبيائه، وخالصته ملائكته، وأضعاف ذلك، إنه حميد مجيد.

أوصيكم عباد الله مع نفسي بتقوى الله والعمل بطاعته والمجانبة لمعصيته، فأحضكـم على ما يدنيكـم منـه، ويزلفكــم لديـه، فإن تقـوى الله أفضــل زاد، وأحسن عاقبة في معاد، ولا تلهينكم الحياة الدنيا بزينتها وخُدعها، وفواتــن لذاتها، وشهوات آمالها، فإنها متاع قليل، ومدة إلى حين، وكل شيء منهـا يزول، فكم عانيتم من أعاجيبها، وكم نصبت لكم من حبائلها، وأهلكت ممن جنح إليها واعتمد عليها، أذاقتهم حلواً، ومزجت لهم سماً.

أين الملــوك الذين بنوا المدائـن، وشيـدوا المصانـع، وأوثقـوا الأبـواب، وكثفوا الحجاب، وأعدوا الجياد، وملكوا العباد، واستخدموا التلاد، قبضتهم بمخالبها، وطحنتهم بكلكلها، وعضتهم بأنيابها، وعاضتهم عن السعة ضيقاً، ومن العــز ذلاً، ومن الحياة فناءً، فسكنوا اللحود، وأكلهم الــدود، وأصبحـوا لا تعايـن إلا مساكنهم، ولا تجد إلا معالمهم، ولا تحس منهم من أحـد ولا تسمــع لهــم نبساً.

فتزودوا عافاكم الله فإن أفضل الزاد التقوى، واتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون. جعلنا الله وإياكم ممن ينتفع بمواعظــه، ويعمـل لحظــة وسعادتــه، وممن يستمع القول فيتبع أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.

إن أحسـن قصـص المؤمنيـن، وأبلـغ مواعـظ المتقيـن كتاب الله الزكية آياته، الواضح بيناته، فإذا تلي عليكم فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تهتدون.. أعـــوذ بالله القوي من الشيطان الغــوي، إن الله هـو السميــع العليــم، بســم الله الفتـاح المنــان {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (4) }.

نفعنا الله وإياكـم بالكتـاب الحكيم، وبالآيات والوحـي المبين، وأعاذنا وإياكم مـن العــذاب الأليـم، وأدخلنــا وإياكـم جنـات النعيـم، أقـول مــا به أعظكم، وأستعتب الله لي ولكم.


روي: أن علي ابن أبي طالب ارتجل يوماً خطبةً خالية من النقطة، فقال

الْحَمْدُ للهِِ أَهل الْحَمْدِ وَمَأْواهُ، وَلَهُ أَوْكَدُ الْحَمْدِ وَأَحْلاَهُ، وَأَسْرعُ الْحَمْدِ وَأَسراهُ، وَأَطْهرُ وَأَسْماهُ، وَأَكْرمُ الْحَمْدِ وَأَوْلاَهُ

الْحَمْدُ للهِِ الْمَلِكِ الْمَحْمُودِ، الْمَالِكِ الْوَدُودِ، مُصَوِّرِ كُلِّ مَوْلُود، وَمَوْئِلِ كُلِّ مَطْرُود، وَسَاطِحِ الْمِهَادِ، وَمُوَطِّدِ الأطْوادِ، وَمُرْسِلِ الأمْطَارِ، وَمُسَهِّلِ الأَوْطَارِ، عَالِمِ الأَسْرارِ وَمُدْرِكِهَا، وَمُدَمِّرِ الأَمْلاَكِ وَمُهْلِكِهَا، وَمُكَوِّرِ الدُّهُورِ وَمُكَرِّرِهَا، وَمُورِّدِ الأُمُورِ وَمُصَدِّرِهَا، عَمَّ سماءه، وَكَمَّلَ رُكَامَهَ وَهَمَلَ، وَطَاوَعَ السَّؤالَ وَالأَمَلَ، وَأَوْسَعَ الرَّمْلَ وَأَرْمَلَ، أحمده حمداً ممدوداً، وأوحده كما وحد الأواه، وهو الله لا إله للأمم سواه، ولا صادع لما عدل له وسواه، أَرْسَلَ مُحَمَّداً عَلَماً لِلإِسْلاَم، وَإِماماً لِلْحُكّام، مُسَدِّداً لِلرُّعاعِ، ومعطل أحكام ود وسواع، أعلم وعلم، وحكم وأحكم، وأصل الأصول، ومهد وأكد الموعود وأوعد، أوصل الله له الإكرام، وأودع روحه الإسلام، ورحم آله وأهله الكرام، ما لمع رائل وملع دال، وطلع هلال، وسمع إهلال.


Lieux_Prophetes.jpg


LecteursCoran.jpg

للقرآن عشر القراءات

أن للقرآن عشر القراءات سبع مشهورة وثلاثة دون ذلك واربعة اخرى نادره شاذة
اولاً القراءات العشر ورواتها هم :

 1قراءة نافع المدني , وراوويه هم ( قالون وورش ) .

 2قراءة ابن كثير المكي , وراوويه هم ( البزي وقنبل ) .

 3قراءة أبو عمرو البصري , وراووية هم ( الدوري , السوسي )

 4قراءة بن عامر الشامي , وراوويه هم ( هشام , ابن ذكوان ).

 5قراءة عاصم الكوفي , وراوويه هم ( شعبة , وحفص )

 6قراءة حمزة الكوفي , وراوويه هم ( خلف , وخلاد )

 7قراءة الكسائي الكوفي , وراوييه هم ( الليث , وحفص الدوري )

8قراءة أبو جعفر المدني , وراوويه ( عيسى بن وردان , وسليمان الجماز )

 9قراءة يعقوب البصري , وراوييه ( رويس , وروح ) .

 10قراءة خلف العاشر , وراوويه ( إسحاق , وإدريس )


أن القرآن على عهد رسول الله كان بلا نقاط ولا حركات ولذلك فهنالك في مواطن مختلفة من القرآن إختلاف في الكتابة وإختلاف في اللفظ وأهل القراءات العشر يعرفون تلك المواطن

بعض أوجه الإختلاف :

الوجه الأول : اختلاف الأسماء بالإفراد ......... إلخ .
مثل قوله تعالى ( والذين هم لآماناتهم وعهدهم راعون ) .
قُرئت بالجمع ( لأماناتهم ) كما قرئت بالافراد ( لأمانتهم )
وهما قراءتان صحيحتان .

الوجه الثاني : الإختلاف في وجوه الإعراب .
مثل قوله تعالى ( فتلقى ءآدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ) .
قُرئ برفع ( ءآدمُ) ونصب ( كلمات) , كما قُرئ بنصب آدم ( ءآدم َ) ورفع ( كلمات ) وهما قراءتان صحيحتان , فالأولى قراءة الجمهور , والثانية قراءة ابن كثير .

الوجه الثالث : الاختلاف في تصريف الأفعال .

مثاله قوله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )
قُرئ بكسر الخاء على أنه فعل أمر ( واتخِذوا) , كما قرئ بفتح الخاء على أنه فعل ماض . والقراءتان صحيحتان .

الوجه الرابع : الاختلاف بالتقديم والتأخير .

مثل قوله تعالى : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون .... )
قرئ ( فيقتـُـــلون ويقتــَــلون ) بالبناء للفاعل في الأول وللمفعول في الثاني , كما قرئ بالعكس , أي : بالبناء للمفعول في الأول والفاعل في الثاني .

الوجه الخامس : الاختلاف بالابدال .

وهو سواء ابدال حرف أم ابدال كلمة
مثل قوله تعالى في ابدال الحرف ( وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ) الشعراء .
قرئت ( وتوكل ) بالواو , كما قرئت ( فتوكل ) بالفاء .
ومثاله في ابدال الكلمة ( ياأيها الذين ءآمنوا إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبينوا )
قرئت ( فتبينوا ) التبين , كما قرئت ( فتثبتوا ) من التثبت , وهما قراءتان متواترتان .

الوجه السادس : الاختلاف بالزيادة والنقصان

مثل قوله تعالى ( وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار .... ) التوبة .
قرأ الجمهور بحذف ( من ) الجـــارًّة , وقرأ ابن كثير ( تجري من تحتها الأنهار ) بزيادة من .

الوجه السابع : اختلاف اللهجات .

وهذا مايشمل كل مايعرف عند علماء القراءات بالأصول التي يكثر تكرارها في سور القرآن الكريم , من الإظهار والإدغام والمد والقصر والإسكان والإختلاس والروم والإشمام والفتح والإماله والتفخيم والترقيق , وتحقيق الهمز وتخفيفه والسكت وعدمه . وأمثلته كثيرة جداً .

أما القراءات الشاذة للتوضيح

الشذوذ في اللغة : مصدر شذ يشذ ، شذوذاً ، وفي لسان الاعرب : شذ عنه ، ويشذ شذوذاً ، انفرد عن الجمهور ، وندر ، فهو شاذ ، وأشذه غيره ، وشذ الرجل : إذا انفرد عن أصحابه ، وكذلك كل شيء منفرد فهو شاذ ، وكلمة شاذ .
الشاذ في الاصطلاح :
أما الشاذ في الاصطلاح فهو : كل قراءة فقد الأركان الثلاثة : التواتر ، ورسم المصحف ، وموافقة وجه من وجوه اللغة العربية ، او واحداً منها ، فالقراءة التي تفقد الأركان الثلاثة ، أو واحداً منها فهي قراءة شاذه لا يقرأ بها ، ولا تسمى قرآناً .

ـ أنواع القراءات الشاذة :
مما تقدم في تعريف الشاذ نستطيع أن نحصر القراءات الشاذة في الأنواع الآتية :

  1. الآحاد : وهو ما صح سنده ، وخالف الرسم أو العربية ، ولكنه لم يتواتر .
  2. الشاذ : وهو ما فقد الأركان الثلاثة ، أو معظمها .
  3. المدرج : وهو ما يزيد في القراءات على وجه التفسير .
  4. الموضوع : وهو ما نسب لقائله من غير أصل .
  5. المشهور : وهو ما صح سنده ، ولم يبلغ درجة التواتر ، ووافق العربية والرسم

هذا يعد نوعاً من أنواع الشاذ عند جمهور القراء والعلماء ، ولم يصححه سوى ابن الجزري في اشتراطه ولم يشترط التواتر ، وهو مردود عليه .